3 Followers
13 Following
thebooknerd

Emad Attely [The Book Nerd]

My biggest passion is reading books of any kind. I, simply, read in order to live.

Currently reading

موسم الهجرة الى الشمال
الطيب صالح
Uncle's Dream
Fyodor Dostoyevsky
Gone Girl
Gillian Flynn
Antony and Cleopatra
William Shakespeare, Cynthia Marshall, Barbara A. Mowat, Paul Werstine
The Maze Runner
James Dashner
Mockingjay
Collins Suzanne
The Complete Works of Fyodor Dostoyevsky - Delphi Classics
Fyodor Dostoyevsky
الصوت روح
Huda Aweys
مذكرات زوجة دوستويفسكي
Anna Grigoryevna Dostoyevskaya, خيري الضامن
وعاظ السلاطين
علي الوردي

الطعام لكل فم

الطعام لكل فم - توفيق الحكيم description



لا زلت أذكر المرة الأولى التي قرأت فيها توفيق الحكيم.

كان ذلك ربما قبل عشر سنوات، كنت طالباً في الصف التاسع، حين وقعت بين يدي مسرحية "أهل الكهف". كان يوم جمعة. أذكر وقتها أنني غرقت فيها غرقاً!! وأحسست بعدما أنهيتها في نفس اليوم بوجع غريب أختبره للمرة الأولى في حياتي! فلا عجب أن اسم توفيق الحكيم حتى الآن عندي في اللاوعي مرتبط بشكل غامض بطعم غريب من الأسى والحزن! لدرجة أنني حتى حين أقرأ له شيئا فكاهياً مضحكا .. أحزن!!

" الطعام لكل فم" هي ثاني مسرحية أقرأها للحكيم منذ "أهل الكهف".
هذه المسرحية رائعة إلى أبعد الحدود، جميلة جدا فوق الوصف. أكثر ما أعجبني فيها وشدّني لها هي رسالتها الراقية والقيمة العظيمة التي تدعو لها من خلال حواراتها الختامية الأكثر من مؤثرة!

" حمدي: كم أندم على ذلك الشطر من عمري الذي ضاع!

سميرة: تستطيع أن تبدأ من جديد ...

حمدي: وقتي كله لا يكفي الآن لدراسة ما أريد دراسته، إني كلما فتحت كتاباً شعرتُ كأني أفتح نافذةً على جهلي! "


أحسست في نهاية المطاف، وكأن المسرحية كلها بشخصياتها وحواراتها كانت عبارة عن حلم جميل، أو خيال شفيف، أو أمنيةً.
يا الله، كيف يتمكن حدث بسيط أو حلم جميل من تغيير إنسان. لا أدري لماذا تذكرت أستاذي الدكتور ثائر القاضي (أستاذ الأدب الإنجليزي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية) حين انتهيت من القراءة! ربما لأنه كان بالنسبةِ لي ذلك الحلم الجميل الذي غيّرني. كنت أنا "حمدي" وكان هو "طارق"!

" سميرة: إذا كانت نادية وأمها وطارق مجرد خيال .. فلماذا لا نكون نحن أيضاً كذلك؟ ..

حمدي: ماذا تقولين؟ ..

سميرة: لماذا لا نكون نحن أيضاً مثلهم ؟!! ..

حمدي: فليكن .. المهم هي الحياة .. الحياة المثمرة "


لا أنكر أنني قبل قراءة هذه المسرحية كنت متخوفاً من قراءة توفيق الحكيم. كنت خائفاً من أن أجده كاتباً عادياً! كنت خائفاً من أنني حين أحببت "أهل الكهف" كنت قد أحببتها بعقلية المراهق غير الناضجة التي كنتها قبل سنين. ولكنني الآن بعدما أنهيت قراءتها، أحس بنشوة عظيمة داخلي!
"توفيق الحكيم" هو بالتأكيد أحد أعظم أعمدة الأدب العربي.

" حمدي: الناس لم تحلم بعد هذا الحلم بالقوة التي كانت تحلم بها من قديم للوصول إلى القمر ..

سميرة: لماذا يا حمدي؟

حمدي: إن الذين يفكرون للإنسانية ويحلمون لها، لم يجوعوا .. ولم يشعروا بجوع الآخرين "



مسرحية غاية في الجمال .. فتحت شهيتي لقراءة المزيد :)