3 Followers
13 Following
thebooknerd

Emad Attely [The Book Nerd]

My biggest passion is reading books of any kind. I, simply, read in order to live.

Currently reading

موسم الهجرة الى الشمال
الطيب صالح
Uncle's Dream
Fyodor Dostoyevsky
Gone Girl
Gillian Flynn
Antony and Cleopatra
William Shakespeare, Cynthia Marshall, Barbara A. Mowat, Paul Werstine
The Maze Runner
James Dashner
Mockingjay
Collins Suzanne
The Complete Works of Fyodor Dostoyevsky - Delphi Classics
Fyodor Dostoyevsky
الصوت روح
Huda Aweys
مذكرات زوجة دوستويفسكي
Anna Grigoryevna Dostoyevskaya, خيري الضامن
وعاظ السلاطين
علي الوردي

رحلة عقل

رحلة عقل - عمرو شريف, أحمد عكاشة description


رحلة جميلة جداً جداً،، استمتعت بها وبأسلوب كاتبها في الطرح.
لا تستطيع أن تمنع نفسك وأنت تقرأ هذا الكتاب الجميل من أن تُسَبّح الله العظيم بعد كل كلمة!
فقد حرصت على أن أؤجل قراءة هذا الكتاب حتى أنتهي من استعراض أفكار العلماء والفلاسفة الملحدين. وقد فعلت، واطلعت بشكل جيد على بعض كتابات روّاد الفكر الإلحادي، أمثال السيد ريتشارد دوكنز. وشاهدت أيضاً العديد من المناظرات بين ملحدين ومؤمنين، حتى اتضحت عندي الصورة.
لا أنكر أنني قبل أن أغوص في هذه الأفكار (الأفكار الإلحادية)، كنت أشعر بشيء من الرهبة! وكنت أحس أن الإلحاد المعاصر يحمل في جعبته أطروحات قوية ومقنعة. ولكنني بعد أن تشجعت وقرأت أطروحاتهم وأفكارهم، أصبت بخيبة أمل (حميدة بالتأكيد)!! وتيقنت أن هذه الأطروحات ما هي إلا نتيجة لفهم خاطىء للدين، ولصورة مشوهة تماماً طُبِعَت في عقول هؤلاء العلماء عن الله والدين. والنصيب الأكبر من اللوم هنا يقع على عاتق رجال الدين بالتأكيد! الذين سرقوا الله بكل وقاحة وشوهوا صورته حتى كفّروا الناس به!
تيقنت بعد قراءتي للإلحاد بهشاشة وتهافت أطروحاته، ولكنني بنفس الوقت عذرت وتفهمت المفكرين الملحدين!
قبل أيام شاهدت على موقع اليوتيوب مقطعا جميلا جداً للشيخ أحمد ديدات رحمة الله عليه، سأله فيه أحد الحاضرين عن قضية الإلحاد وقال له: كيف لنا أن نقنع هؤلاء الملحدين ونأخذ بأيديهم حتى يؤمنوا بالله؟ فأجابه ديدات إجابة رائعة جداً، فقال: [ أولاً، عليك أن تقدم له التهنئة على كفره بالله! فهو حين كفر، لم يكفر بالله الحقيقي، بل كفر بالصورة المشوهة لله التي زُرِعَت في عقله منذ الصغر! لذلك لا بد أن تهنّئه على كفره!! هو اتخذ الخطوة الأولى نحو الدين الحق، فهو قد اعترف وقال: "لا إله" .. ومهمتك الآن أن تأخذ بيده حتى يكمل رحلته ويقول: "إلا الله" .. الله الحقّ].

أعتقد أن كثيراً من الملحدين، السابقين والمعاصرين لم يكفروا بالله العظيم! هم فقط كفروا بالله المشَوّه!

-------

أعود للكتاب :)
الكتاب يستحق القراءة بلا شك. خاصة الجزء الأول منه، الذي خصصه الكاتب للحديث عن تجربة السيد أنتوني فلو، الفيلسوف الذي قضى عمره كله ملحداً ومدافعا عن الإلحاد، ثم بعد رحلة عقل اعترف بوجود الله.

فقط لي عتب صغير على الكاتب، في الجزء الذي تعرض فيه للعالِم الكبير تشارلز داروين،
حيث ذهب الكاتب إلى أن داروين لم يكن ملحدا، بل كان مؤمنا. واستدل على استنتاجه هذا ببعض الاقتباسات على لسان داروين نفسه.
هنا أصحح فقط هذه المعلومة المغلوطة: داروين بالفعل لم يكن ملحداً، ولكنه لم يكن مؤمناً أيضاً! والاقتباسات التي أوردها الكاتب على لسان داروين هي اقتباسات صحيحة، ولكنها مقتطعة من السياق الكامل لها. داروين نشأ في بيت مسيحي وكان مخلصا للكنيسة في شبابه، ولكنه بعد الخروج بنظرية التطور، انتقل من الايمان إلى الشك. وبقي شكاكاً (أجنوستيك) إلى أن مات. يعني أنه كان يرفض أطروحات الملاحدة، وأيضاً كان يرفض أطروحات المؤمنين. والجدير بالذكر هنا أن داروين حين رفض وجهة النظر الدينية، فهو رفض الصورة المشوهة عن الله والدين (صورة الله كما وردت في الكتاب المقدس، وكما كان يلقنها القساوسة في الكنيسة للناس). أنا شخصياً، أهنئ داروين على كفره هذا!!

أنصح أصدقائي بقراءة هذا الكتاب بكل تأكيد :)