3 Followers
13 Following
thebooknerd

Emad Attely [The Book Nerd]

My biggest passion is reading books of any kind. I, simply, read in order to live.

Currently reading

موسم الهجرة الى الشمال
الطيب صالح
Uncle's Dream
Fyodor Dostoyevsky
Gone Girl
Gillian Flynn
Antony and Cleopatra
William Shakespeare, Cynthia Marshall, Barbara A. Mowat, Paul Werstine
The Maze Runner
James Dashner
Mockingjay
Collins Suzanne
The Complete Works of Fyodor Dostoyevsky - Delphi Classics
Fyodor Dostoyevsky
الصوت روح
Huda Aweys
مذكرات زوجة دوستويفسكي
Anna Grigoryevna Dostoyevskaya, خيري الضامن
وعاظ السلاطين
علي الوردي

أوشو عن المرأة

أوشو عن المرأة - Kevin Morgan Watson description
أنهيت لتوّي كتاب أوشو "عن المرأة"،
الكاتب مثير للاهتمام، والكتاب مثير للمَغص! باختصار!
لنتحدث عن الكتاب،
بجملة قصيرة تلخص الفكرة الرئيسية: المرأة كائن هُلامي رقيق ضعيف خائف وسط غابة مُظلِمة. والرجُل مُستذئِب شارد في الغابة يبحث عنها كي يطحنها ويُمزقها ويشرب دمها قطرة قطرة، ويأكل لحمها شقفةً شقفة!

طبعاً الكتاب مليء جداً بالمتناقضات والإعاقات العقلية أحب ان اذكر بعضها.
أهمها، تعميمه لصورة الرجل الشرير الخبيث على جميع الرجال. وتعميمه لصورة المرأة الصالحة المُضيئة على جميع النساء! هذا هو الخطأ الأول والأكبر والأشمل.

هناك أيضاً في الجزء الذي تكلم فيه عن جبران، وكتاب النبي. قال أن النساء هن فقط من طرحنَ أسئلةً حيوية هامّة، وهذا غريب! فالرجال أيضاً سألوا أسئلة حيوية وهامة، وهذا واضح لكل من قرأ الكتاب. هم سألوا عن الحرية وعن قيم الجمال والصداقة والسعادة وغيرها. ثم إني أعجب من هذا الفصل الغريب الذي أوجَده اوشو ما بين الله، الذي هو مصدر الحياة ومسائلها، وما بين الحياة ومسائلها! تضارب ينم عن جهل ربما، لا عن حكمة.

نقطة أخرى، ذلك الخلط العجيب في الحقائق، عندما تحدث عن حوادث قتل الساحرات في العصور الوسطى.
وقال ان قتلهن كان سببه أنهن نساء، وأنهن أذكى واكبر تأثيراً من الرجال!
الحقيقة في تلك الفترة كانت ان الكنيسة تقتل كل من يعارضها او يحاول ان يفرض فكرة جديدة او يكون له تأثير او سلطة غير السلطة الكنسية، ذكراً كان ام أنثى. هنا ليس من المنطق ان نحاول عوج التاريخ كي نظهر الأمر على انه اضطهاد من الرجل وحرب بين الجنسين! نعم المرأة كانت ولا زالت مضطهدة، ولكن ليس في هذا الموقف ولا بهذا المنظور.

طبعاً على مدى عدد كبير من الصفحات كان حديث أوشو مركز حول العلاقة الحميمة، وكيف أن الرجل في هذا الموضوع أيضاً اضطهد المرأة وأذَلّها ( لاحظوا هنا .. التعميم مرة أخرى .. هذا التعميم موجود على مدى الكتاب بشكل كامل ). ما لفتني في الأمر هو عندما وصل الى الجزء المخصص لآدم وحواء.
عند هذا الجزء، لم أستطع إدراك ما يقوله صراحة!
هو يقول أن آدم وحواء أكلا من شجرة المعرفة. جميل.
بعد ذلك أصبحا كائِنَين مُدرِكَين. جميل.
ولكنه يستطرد فجأة بشكل عجيب ويربط هذا الإدراك بالعلاقة الجنسية!
قال أنهما خَجِلا بعدما أكلا من الشجرة،
ولماذا خَجِلا؟ لأنهما أدركا ما فعَلا.
وماذا فعَلا؟ علاقة حميمة!!
يعني ما يحاول أوشو قوله:
أن ادم وحواء كانا معتادين على ممارسة هذه العلاقة قبل ذلك،
ولكن لم يكونا مدركين لما يفعلان!
لذلك خجِلا عندما أدراكا ذلك عندما أكلا!
ثم يزيدك من الشعر بيت فيقول : وما السبب الحقيقي وراء خجلهما؟
ويأتي الجواب الأسطوري: لأنهما أدركا أيضاً أن الحيوانات فقط هي من تفعل ذلك!!
بالله عليك!
فيلم هندي مكتمل الأركان حقيقةً، الآن علمت سر الأفلام الهندية!
وبعد ذلك دخل بموضوع الأنا والأنانية و و و و و ..
إلى ان أوصلنا مرة أخرى الى ان الرجل شرير وخبيث ومستذئب!
خلط كبير جداً!

نقطة أخيرة مهمة أحب أن أذكرها، وهي مجموعة تفاسيره لقضية الحُبّ.
نقطة تشبيهه للحب بالرقص، او بالرسم.
هو تشبيه غير منطقي، لأنه شبه شيئا متجاوزاً للمادة بأشياء دنيوية مادية (انتبهوا ،، الرقص والرسم وجميع الفنون لها جانب روحي جميل يُمْكِنُ ان نشبهه بالحب. ولكن اوشو شبّه التفاصيل المادية البحتة من هذه الفنون بالحُب. وهذا تشبيه مردود )
إضافة الى التضارب العجيب في تفسيراته الخاصة بموضوع الحب، فأحيانا يقول : الناس هم من يقتلون الحب. ثم يعود فيقول : لا يمكن لأحد ان يقتل الحب. ثم يحاول التفسير مرة أخرى بأن الناس الذين يقتلون الحب لم يكن الحب موجوداً عندهم أصلاً!
ولكن دعك من كل هذا. بنظري، أنّ الضربة القاضية التي وجهها اوشو ليُكمِل بها متناقضاته العجيبة كانت عندما استشهد بمجموعة من حِكم ميرفي، منها: ان الله عز وجل أخطأ مرتين (حاشاه)، اول مرة عندما خلق الرجل، والثانية عندما خلق المرأة، وان "الحقيقة لا يمكن ان تتكون باجتماع هذين الخطأين". جميل.
إذاً بإقراره هذه "الحِكمة" فقد نسف أوشو كتابه كله! لسببين: الأول انه بعد كل هذا التعاطف والتقدير والتعظيم للمرأة وشأنها، اعتبر خلقها خطأً. والثاني: أنه بعد كل هذا الكلام عن الحب بين الطرفين (أو الخطأين) وأن الحب لا يمكن قتله وأنه أسمى قيمة ومعنى في الحياة، نسف هذا الحب أيضاً بإقراره أن اجتماع الطرفين لا يمكن ان يُنتج حقيقة. إذاً الحب بين الطرفين لم يكن حقيقة، كان وهماً، هو غير موجود أصلاً إذا أقررنا نحن أيضاً هذه الحكمة. أليس كذلك؟ طيب ليش صرَعت أبونا من البداية عن الحب وإثبات وجوده؟!!
طبعاً هذه الحكمة أوردها أوشو في قضية الزواج وأراد ان يُثبِت بها ان الزواج خطأ (اجتماع الطرفين). فهو يرى ان مؤسسة الزواج فاشلة تماماً. وهو شيء قد اتفق معه فيه. مؤسسة الزواج، برأيي، أكثر من فاشلة وهي بحاجة الى إعادة هيكلة.

ختاماً، الكتاب فيه مسحات جميلة ولمحات ممتعة نوعاً ما. ولكنه، ككل، أحد أفشل ما قرأت.
لكنني أحببت أوشو رغم ذلك، اختلافه العجيب جذبني. حتى وإن اختلفت مع فكره وفلسفته.

الكتاب أعطيه نجمة واحده فقط .. لا لشيء، إنما فقط .. وفقط .. لعيون أوشو حبيب قلبي!