3 Followers
13 Following
thebooknerd

Emad Attely [The Book Nerd]

My biggest passion is reading books of any kind. I, simply, read in order to live.

Currently reading

موسم الهجرة الى الشمال
الطيب صالح
Uncle's Dream
Fyodor Dostoyevsky
Gone Girl
Gillian Flynn
Antony and Cleopatra
William Shakespeare, Cynthia Marshall, Barbara A. Mowat, Paul Werstine
The Maze Runner
James Dashner
Mockingjay
Collins Suzanne
The Complete Works of Fyodor Dostoyevsky - Delphi Classics
Fyodor Dostoyevsky
الصوت روح
Huda Aweys
مذكرات زوجة دوستويفسكي
Anna Grigoryevna Dostoyevskaya, خيري الضامن
وعاظ السلاطين
علي الوردي

حوار مع صديقي الملحد

حوار مع صديقي الملحد - مصطفى محمود description
الكتاب يحتوي على مقاطع ولقطات جميلة،
ولكنه في مجمله (برايي) احد أسخف ما قرات واكثرها سطحية! بصراحة يعني!
أولا اسم الكتاب نفسه يدل على التواضع لا شك، والمعاملة الإنسانية بين مؤمن وملحد (علاقة صداقة) ،، ولكن بين طيات الكتاب نرى ان (المؤمن) مُتالّهٌ مُتكبّرٌ ينظر ل(صديقه) وكأنه نمله! تناقض مبدئي! بهذا تنتفي (علاقة الصداقة) و تصبح لفظة (صديقي) مجرد سخرية لا أكثر - وهذا شيء مقزز!

ثانياً: اعتقد ان الملحد الذي كان يحاوره الدكتور مصطفى، هو ملحد دقة قديمة! أو ملحد وهمي! لان أسئلته ساذجة تافهة لا تعبر (عقلياً) عن حقيقة الإلحاد في العصر الحديث. فانه لا بد لنا ان نعترف بان الحجج العقلية للملحدين في العصر الحديث هي حجج لا باس بها، وليست بهذا السخف الذي يطرحه الكتاب.
في السؤال الأول تساءل الملحد عن "من خلق الله" وهي نقطة تجاوزها الملحدون في عصرنا. فقد اصبح الأساس الفكري الجامع بيننا وبينهم واحداً. نحن نؤمن بوجود اله، وهم كذلك. نحن الهنا لا نستطيع تفسير وجوده، وهم كذلك. الفرق بيننا وبينهم هو ان الهنا هو الله الواحد المتجاوز للمادة الرحمن الرحيم الذي يامر بالاخلاق واحترام الانسانية. والههم هو المادة. فعلى هذا، السؤال هو سؤال أحمق! قديم.

نقطة أخرى ازعجتني،
وهي استدلال الدكتور مصطفى (في الجزء الخاص بولاية الرجل دون المرأة للدولة) بنظم ودساتير الدول الملحدة مثل روسيا ايام ستالين ولينين (الأيام السوداء الملعونة) ! ويقول بما معناه:" انتم تعيبون على الإسلام انه يرى ولاية الرجل فقط للدولة، انظروا لدول العالم كله بما فيها الملحدة .. كلهم كانوا رجال أيضاً ولا نساء معهم!" .. وهذه الحجة قمة في العبط!
فهي حجة ذات وجهين! افرض ان الإسلام شرع تولي المرأة لحكم الدولة، حينها سيأتي الدكتور ويستعين بنفس الحجة ويقول :" انظروا الى الدول الملحدة، تولّي الرجال فقط عليها من أمثال الظّلمة لينين وستالين الذين عاثوا في الأرض الفساد! بينما الإسلام لا يرى ضررا في تولية المرأة! بل ربما اعتدلت الدولة الظالمة برقة المرأة وحنانها" ..! وهكذا لأصبحت ذات الحجة في صالحنا أيضاً!

نقطة أخرى،
الطواف حول بيت الله! سؤال أهبل وحجة موغلة في السّخف!
"أليس الطواف حول الكعبة إلحادا؟"
"لا، الا تطوف الأرض حول الشمس، ويدور الصغير حول الكبير بكل قوانين الطبيعة، كذلك المسلمون يدورون حول الإله الأكبر"
جميل، يعني المنطق هنا ان ندور حول الإله الأكبر "الله عز وجل بذاته" لا حول بيته كما حاولت ان تُثبت عن طريق تفسيرك العلمي ذاك! والا لطُفنا حول المسجد الأقصى مثلا أو حول مسجد الرضا والنور اللي عندنا بالحارة! فكلها بيوت الله أليس كذلك؟!

وهناك الكثير الكثير من النقاط التي اود ان اذكرها منها قضية المراة الناشز والتفسير الخنفشاري العجيب الذي اورده الدكتور مصطفى والذي خلُص الى ان المرأة أما ان تكون مريضة نفسياً فلا بد من ضربها، أو متغطرسة يجب هجرها -- ولم يطبق نفس النظرية على الرجل الذي من الممكن ان تنطبق عليه نفس الحجة، فالأمراض النفسية عند الرجال في هذا الزمن لا تعد ولا تحصى، عليه يجب على المرأة ان توسع الرجل ضرباً وهجراً! لكن لا احب ان أوسع الموضوع واطيل أكثر.
في النهاية، اعتقد ان الدكتور وقع في خطا كبير، الا وهو المحاولة المستميته لِعَقلَنَة أحكام الدين وقضايا الإيمان.
حتى وصل به الأمر الى الدرك الأسفل من السذاجة والتصنع.
قضية الإيمان - برايي - هي قضية متعلقة بالقلب. العقل قد يفسدها أحيانا ، لان العقل في كثير من الأحيان يجمح الى الجدل والاجداب الروحي. وكما في قصة العجوز التي رأت شخصا عنده ألف دليل عقلي أو أكثر على وجود الله فقالت: لو ما كان في قلبه ( وركزوا على كلمة قلبه ) ألف شك لما احتاج ألف دليل.
تمنيت لو ان الدكتور مصطفى كان مثل هذه العجوز، ولم يحمّل نفسه كل هذا الجهد الذي هو في نظري لا يساوي شيئاً ،، فان هذا الكتاب -ربما - ان وقع بين يدي ملحد قوي الحجة في هذه الأيام ، لازداد يقينا بكُفره! لاسيما ان هذا الكتاب يعد (للأسف) من اهم المراجع في الرد على الإلحاد في العالم الإسلامي.

الكتاب أعطيه نجمتين،،
لبعض المشاهد واللقطات الجميلة فيه - كما أسلفت.