3 Followers
13 Following
thebooknerd

Emad Attely [The Book Nerd]

My biggest passion is reading books of any kind. I, simply, read in order to live.

Currently reading

موسم الهجرة الى الشمال
الطيب صالح
Uncle's Dream
Fyodor Dostoyevsky
Gone Girl
Gillian Flynn
Antony and Cleopatra
William Shakespeare, Cynthia Marshall, Barbara A. Mowat, Paul Werstine
The Maze Runner
James Dashner
Mockingjay
Collins Suzanne
The Complete Works of Fyodor Dostoyevsky - Delphi Classics
Fyodor Dostoyevsky
الصوت روح
Huda Aweys
مذكرات زوجة دوستويفسكي
Anna Grigoryevna Dostoyevskaya, خيري الضامن
وعاظ السلاطين
علي الوردي

النباهة والاستحمار

النباهة والاستحمار - Ali Shariati, هادي السيد ياسين, عبد الرزاق الجبران description
الكتاب جميل جداً،
الأفكار التي يطرحها متميزة بلا شكّ.
بشكل عام، الكتاب لم يصدِمني، فقد اضطلعتُ قبل اليوم على ذات الأفكار "الوجودية" او "الإنسانوية" إن صحّ القول، عن طريق كتابات عبد الرزاق الجبران. ابتداءاً من "جمهورية النبي" وانتهاءاً ب"لصوص الله".

هذه الفكرة، او هذا التناول الإنساني للدين قد يُزعِجُ الكثيرين! خصوصا أولئك الذين "يسترزقون بلا إله إلا الله" كما وصفهم سيد قطب رحمه الله، او يسترزقون بالدين عموماً - أياً كان.
المنتفعون بالدين - مادياً على وجه الخصوص - هم أعداء هذا النوع من التفكير. تماماً مثل الحكومات، التي تُحب ان تُجَهِّل شعوبها أو "تستحمِرَهم" دائماً لتحقيق مصالحها. الحكومات المستبدة لا تريد لشعوبها أن تذوق طعم الحرية (الشخصية، الاجتماعية، والفكرية) كي لا تعتاد عليه فتُعيق بذلك حُلم تلك الحكومات بالألوهيّة. وكذلك المسترزقون بالدين! لا يريدون للناس ان يذوقوا طعم الدين الحقيقي، كي لا يعتادوا عليه فيُعيقوا بذلك حُلمَ أولئكَ بالألوهيّة! هذه المعادلة أصبحت معروفة الآن.

أعجبتني الأفكار والأمثلة التي طرحها "علي شريعتي" ،،
ومنها قضية التمرد، التي جعلت من الإنسان إنساناً، والتي بدأ الإنسان بفقدِها نتيجة استحماره.
هنا قد نتساءل، هذا التمرد هو ذاته الذي جعل من إبليس إبليساً حين تمرد على أمر الله، أليس كذلك؟
أعتقد أن هناك فرقاً واسعاً بين تمرد آدم، وتمرد إبليس. تمرد آدم كان "حباً للاستطلاع" ربما، او "بحثاً عن الحقيقة" او "خطأً لا يحمل بين طياته مرضاً نفسياً". أما تمرد إبليس، فلم يكن حبا للاستطلاع ولا بحثا عن حقيقة ولا خطأً عابراً. بل كان تشوهاً أخلاقياً وعُطلاً نفسياً مُريعا، يمكننا أن نسميه "غروراً" او "تكبُّراً" او "استحقاراً لخلق الله" وهي مواصفات إن وُجدت في الإنسان صارَ إبليساً. فلا أعتقد ان التمرد الذي امتدحه شريعتي هو ذات التمرد المُشوّه الذي اقترفه إبليس.

أعجبني أيضاً الجزء الذي تكلم فيه عن العربي البدوي وسيارة الكاديلاك التي استبدل جَمَله بها!
لو كان شريعتي حيّاً الآن، وشاهد دول الخليج على ما هي عليه من التطور الاستهلاكي العجيب، لما أعار ذلك البدوي وسيارته الكاديلاك أي اهتمام!!

هناك مجموعة من الأفكار التي لم أهضمها بشكل كامل،
أحتاج قراءة ثانية.
أوصي بقراءة الكتاب بشدّة. مفيد جداً. وأفكاره جديرة بالاهتمام.