3 Followers
13 Following
thebooknerd

Emad Attely [The Book Nerd]

My biggest passion is reading books of any kind. I, simply, read in order to live.

Currently reading

موسم الهجرة الى الشمال
الطيب صالح
Uncle's Dream
Fyodor Dostoyevsky
Gone Girl
Gillian Flynn
Antony and Cleopatra
William Shakespeare, Cynthia Marshall, Barbara A. Mowat, Paul Werstine
The Maze Runner
James Dashner
Mockingjay
Collins Suzanne
The Complete Works of Fyodor Dostoyevsky - Delphi Classics
Fyodor Dostoyevsky
الصوت روح
Huda Aweys
مذكرات زوجة دوستويفسكي
Anna Grigoryevna Dostoyevskaya, خيري الضامن
وعاظ السلاطين
علي الوردي

إدرينالين

إدرينالين - أحمد خيري العمري description

description

الفكرة الرئيسية للكتاب تتمركز حول الروح الجمعية للمجتمع.
وهذه الفكرة برأيي هي واحدة من أهم الأفكار - إن لم تكن أهمها على الإطلاق - في مجتمعاتنا بل وحتى في وعينا كأفراد.
في المحاضرة القيّمة جداً (فلسفة رديئة، وقيم جيدة)، تناول الدكتور عدنان إبراهيم هذه الفكرة بشكل أكثر توسعا. أذكر أنه قال خلال حديثه: أنه كما للفرد ذنوب وخطايا يحاسب عليها أم ربه، فإن المجتمع أيضاً له ذنوب وخطايا سيحاسبه الله عليها! قال تعالى:

وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ۚ كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون

هذه الفلسفة هي من أساسات الدين، وهي عين ما يريده الله من الإنسان، أن يكون إنسانا فاعلا، آمرا بالمعروف [بمعروف وإحسان وبدون محاولة السيطرة على الناس وقراراتهم] ناهيا عن المنكر [بلطف ورحمة وبدون تألُّه واستعباد للناس]. حين تُطبق هذه القاعدة في المجتمع، يصلح ويتكاتف ويترابط بلا شك.

صدقاً، أحببت الكتاب وأحببت فكرته، وفرحت بها جداً. هو بلا شك كتاب ذو قيمة وأهمية.

ولكن .. أعتب على الكاتب شيئا واحدا:
أعتقد أنه أغفل نقطة غاية في الأهمية {كنت أتوقع منه أن لا يغفلها، لكنه أغفلها كما فعل معظم من كتبوا في هذا الموضوع} وهي: أنه من جهة، ركز على ضرورة هداية الضالين [الفاسدين] وأهمية الحزن والحرقة والأسف والحسرة على حالهم {بشكل إيجابي}، والسعي ليل نهار ما دام فيهم عرق ينبض في طريق إصلاحهم وعدم فقد الأمل في هداية الله لهم - وهذا جيد. ولكنه من جهة أخرى اكتفى بالنقد والتنفير والعتب والسخط {بشكل سلبي} على العبد الصالح، مع أنه كان حريا به أن يأسف ويحزن لحاله {بشكل إيجابي}، لأنه ليس إلا ضحية فهم خاطىء للدين [ضالٌّ أيضاً] وهو في أمس الحاجة للهداية الإلهية وَلتدخل الأدرينالين الذي فينا لمساعدته! أعتقد أن منطق الكاتب هنا كان متناقضاً.
وكان هذا المنطق واضحا في القصة التي حدثت معه، والتي ضربها كمثل على حرقته وسعيه الجاد {الإيجابي} لمساعدة صديقه الضال وهدايته الى الطريق المستقيم. ولكن حين جاء صديقاه - الذَين وصفهُما تهكّماً (العبدان الصالحان) - كي يسديا إليه النصح، وجد في تدينهما خللاً وضلالاً. فماذا فعل؟ هل فكر في هدايتهما؟ هل أصابته الحرقة الإيجابية على حالهما؟ للأسف لا! اكتفى بأن يقول:

[دعك من غباء الأغبياء، ومن جهل الجهلاء. إنهم لا يعرفون]

فقط؟ أين حرقتك؟ أين الرغبة التي اشتعلت فيك تجاه صديقك الضال ذاك؟ وهل يصلحهم نعتك لهم بالجهل والغباء؟ أين هي آثار الأدرينالين فيك؟
ليس لها وجود للأسف! ذلك أن الكاتب أخطأ فلم يعتبر أن هؤلاء العباد الصالحين هم أيضاً بحاجة للهداية، ربما أكثر من حاجة الضالين الفاسدين أنفسهم للهداية!
هنا أخطأ الكاتب وغفل، كما أخطأ كثيرون وغفلوا.

على كل حال،، هذا الخطأ لا يعني أن الكتاب لا يستحق القراءة. هو بلا شك يستحق القراءة.
لكن يجب الانتباه إلى هذه النقطة. العبد الصالح يحتاج لمن يهديه. لا يمكننا أن نغفل عنه.

لا أنسى بالطبع أن أشكر الصديقة الرائعة
Nour Hassaniya
على تشجيعي لقراءة الكتاب ^_^