
انتهيتُ للتو من قراءة هذا العمل الضخم :)
هذا هو الكتاب الثاني الذي أقرؤه للكاتب المبدع والعقل الراقي: الدكتور عمرو شريف.
ولا أخفي أنني على الرغم من إعجابي وحبي لكتابه "رحلة عقل" الذي قرأته منذ مدة،، ولكن برأيي أن كتابه هذا "كيف بدأ الخلق؟" هو الأفضل والأمتع والأجمل .. والأكثر إدهاشاً!

كنت قبل قراءته معجباً بفكرة التطور الموجه، والآن أعتقد أنني أصبحت من المؤمنين بها!
فكرة الكتاب باختصار تدور حول: التفريق بين [التطور العشوائي] الذي يؤمن به الملحدون. وبين [التطور الموجَّه].
ويعرض الدكتور عمرو فيه لمجموعة كبيرة من الأدلة والإشارات في علم البيولوجيا الجزيئيّة ومشروع الجينوم البشري وغيرها .. والتي تُحسَب في صالح التطور الموجّه. كما يُبين الكتاب مواضع التهافت واللامنطقية في عشوائية التطور.

وأيضاً خصص الدكتور عمرو فصلا كاملاً .. عرض فيه وجهة النظر القرآنية تجاه التطور الموجه.
وبصراحة، عندما قرأت هذا الفصل .. وقرأت الآيات الخاصة بخلق الإنسان في القرآن .. أحسست وكأنني أقرؤها لأول مرة! شيء عجيب ومذهل! دلالات واضحة وداعمة للتطور الموجّه! سبحان الله، علمتُ وأنا أقرأ الآيات، أنني لم أقرأ القرآن العظيم كما يجب! وأعتقد أن كثيرين غيري ممن ختموا القرآن مئات المرات .. لم يقرؤوه حق قراءته! فعلاً .. اتخذناه مهجوراً!
الجدير بالذكر .. أن العالِم الكبير تشارلز داروين حين وضع نظريته في التطور لم يتحول بسببها إلى الإلحاد (الإنكار المطلق للوجود الإلهي). بل بالعكس .. ظل مؤمناً بعدها. هو شكّ بالوجود الإلهي وتحول من الإيمان إلى اللاأدرية بعدما ماتت أبنته الصغيرة التي كان متعلقا بها جداً [الذي حرّك فيه الشك هي نظرية الشرّ الفلسفية. وليست نظرية التطور (العشوائي) التي يدعي الملحدون أنها الدافع الأول لإلحادهم]

أشكر الدكتور عمرو شريف من كل قلبي على هذه التحفة الفنية الرائعة ..
وبإذن الله لن أقف حتى أقرأ جميع أعماله الأخرى :)